شرح
يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين ، فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما » ( 1 ) .
ثم هل يعتبر إحلاف الشاهدين الكافرين مضافاً إلى شهادتهما ، أو كما عن المسالك : ذلك أولى ؟ ( 2 ) . ونسب إلى بعض ( 3 ) اعتباره ، ولكن لا وجه لذلك ، فان المذكور في الآية الاحلاف في فرض الارتياب واحتمال تزوير الشهادة ( فَيُقْسِمَانِ باللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ . . . ) ( 4 ) وأما إذا لم يكن ارتياب وكان رجلاً مرضياً ثقة ، فلا حاجة إلى الحلف أبداً .
ثم إذا كان الشاهد المسلم واحداً وعدلاً ، فهل يكفي ضم شهادة الكافر المرضي إلى شهادته ، أو لا بدّ من شهادة كافرين مرضيين وإلاّ فلا تثبت الوصية ؟
نسب إلى صاحب المستند الاشكال في اعتبار الضم ( 5 ) باعتبار أن مقتضى الآية والروايات أنه لا بدّ من شهادة كافرين ، وأما شهادة مسلم وكافر فيحتاج إلى دليل ، والحكم تعبدي فلا تثبت الوصية بذلك .
ولكن الظاهر أنه لا يمكن المساعدة على ذلك ، إذ ان الإسلام لا يزيد . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب الوصايا ح 7 . والرواية ضعيفة به ، فإنه لم يوثق .
( 2 ) المسالك 14 : 163 .
( 3 ) وهو العلاّمة في التحرير ( الطبع الحجري ) 2 : 208 .
( 4 ) المائدة : 106 .
( 5 ) المستند 18 : 43 .