شرح
الحكم بالوصية ، ولعم جميع الدعاوى من بيع أو نكاح أو غيرهما ، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد ( 1 ) ، فمع عدم وجود شاهد مسلم يكتفى حينئذ في كل شيء بشهادة أهل الكتاب ، وهو باطل جزماً ، فإنه لا إشكال ولا خلاف في أن شهادة الكافر في غير الوصية غير نافذة .
ومن الغريب قول المحقق في الشرائع بعد أن اختار عدم الاختصاص بالغربة وعمومية الحكم للحاضر : إن الرواية الواردة في الاختصاص
بالغربة مطروحة ( 2 ) ، فان ما ورد في الاختصاص كصحيحة أحمد
وصحيحة هشام روايات صحيحة ووافية الدلالة وموافقة للكتاب . . .
هامش
( 1 ) أقول : لو كان التعليل هو فقط « لا يصلح ذهاب حق أحد » للزم اللازم الفاسد ، ولكن هو مع قوله : « ولا تبطل وصيته » . أفهل لا يمكن أن يقال : إن التعليل خاص بالوصية سواء كان قوله : « ولا تبطل وصيته » تعليلاً مستقلاً أو مكملاً للأوّل ، فيكون كل منهما جزء العلّة ، فكأنه قال : لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم في وصيته . ومع التنزل فتخصص بالوصية لموثقة سماعة الآتية ص 264 كما خصص بها السيد الأستاذ صحيحتي الحلبي الآتيتين ص 265 بخصوص الوصية .
ويؤيده عدم الخصوصية للغربة ، وإنما ذلك من جهة أنه كثيراً ما لا يوجد فيها مسلم ، ولذا كان تعبير الآية الضرب في الأرض وتعبير الروايات موت الرجل بأرض الغربة ، وقد لا يكون من بأرض الغربة مسافراً ، فليس لهذه التعابير خصوصية ، كتعبير الروايات بالرجل ، أفهل يمكن أن يقال : إنه لا يشمل المرأة ؟ !
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 129 . بل من الغريب أيضاً ما في الجواهر ج 41 ص 20 ( وأراد بالرواية خبر حمزة بن حمران ) فكأن الرواية الدالّة على الاختصاص منحصرة بها ؟ !