تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
الأُولى : صحيحة الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إن لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم ، إنه لا يصلح ذهاب حق أحد » ( 1 ) وهي وإن كانت صحيحة إلاّ أنها أجنبية عن المقام ، لأنها واردة في مطلق الشهادة لا في الوصية ، على أن كلمة الذمي مذكورة في كلام السائل لا في كلام الإمام ( عليه السلام ) فلا دلالة للرواية على الاختصاص بوجه . الثانية : رواية حمزة بن حمران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) قال فقال : اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فقال : إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة ، فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين ، فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما » ( 2 ) وهي واضحة الدلالة على اعتبار أن يكون الشاهد ذمياً ، إلاّ أنها ضعيفة السند ، فان حمزة بن حمران لم يوثق ولم يذكر بمدح ، فاطلاق الروايات بلا معارض ، ومقتضاه نفوذ شهادة أهل الكتاب مطلقاً إذا لم يوجد مسلم ، وذلك في خصوص الوصية . ومنها : اختصاص الحكم المزبور بالمسافر الغريب عن وطنه ، أو . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب الشهادات ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب الوصايا ح 7 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 258 | الشيخ محمد الجواهري