شرح
ولم نجد ما يشعر بذلك في الروايات التي منها صحيحة أحمد وهشام المتقدمتان وغيرهما ، ولعله ( قدس سره ) استشعر ذلك من التعليل الوارد في جملة من الروايات ، كموثقة سماعة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة أهل الملّة ؟ قال فقال : لا تجوز إلاّ على أهل ملتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد » ( 1 ) فان قوله ( عليه السلام ) : « لا يصلح ذهاب حق أحد » كأنه مشعر باختصاص الحكم بالوصية بالمال ولا يعم الايصاء .
وفيه : أن الايصاء أيضاً حق للميت فيشمله التعليل ، مضافاً إلى إطلاق الروايات الأخرى والآية المباركة ، فلا وجه للاختصاص .
ومنها : أن يكون الشاهدان ذميين من أهل الكتاب ، أو يعم مطلق أهل الكتاب ذمياً كان أو لم يكن ؟
اختار جماعة الاختصاص بالأوّل ، بل ادعي عليه الاجماع ، ولا نعرف لذلك أي وجه ، لأن الروايات في المقام كصحيحة أحمد وصحيحة هشام وغيرهما ورد فيها أهل الكتاب ، وأُلحق بهم المجوس ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « سنوا بهم سنة أهل الكتاب » ( 2 ) على ما تقدم ، ولا قيد للذمي في الروايات إلاّ في روايتين :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب الشهادات ح 4 .
( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب الشهادات ح 2 .