شرح
الْمَوْتِ . . . ) ( 1 ) ، والروايات كصحيحة أحمد بن عمر ، قال : « سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( ذَوَا عَدْل مِنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب » ( 2 ) .
وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في قوله عزّ وجلّ ( أو آخران من غيركم ) فقال : إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية » ( 3 ) ولا خلاف في ذلك ولا إشكال في الجملة .
إنما الخلاف في بعض الخصوصيات :
منها : اختصاص الحكم بالشهادة بالوصية بالمال ، دون الإيصاء الذي هو جعل أحد وصياً ، أو عموم الحكم لهما ؟
ذهب ثاني الشهيدين إلى الاختصاص ، ونسب إلى جماعة ، وقوفاً فيما خالف الأصل على المتيقن .
وعن الأردبيلي القول بأن في بعض الروايات إشعاراً بالاختصاص .
هامش
( 1 ) المائدة : 106 .
( 2 ) الوسائل : باب 40 من أبواب الشهادات ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 20 من أبواب الوصايا ذيل ح 4 .