تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
نعم تقبل شهادة الذمي على المسلم في الوصية إذا لم يوجد شاهدان عادلان من المسلمين ( 1 ) وقد تقدم ذلك في كتاب الوصيّة ، ولا يبعد قبول شهادة أهل كلّ ملّة على ملّتهم .
شرح
المؤمن على المؤمن . وأما شهادة بعض المخالفين على بعض فالظاهر قبولها ، سواء كان معذوراً في الاعتقاد بالخلاف أم لا . لقاعدة الالزام ، فإنهم يرون نفوذ شهادة بعضهم على بعض ولا يعتبرون الايمان طبعاً . وقد جرت على ذلك سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قضائه ، فإنه كان يقضي بين الناس ، ومن الواضح أن الشهود في زمانه ( عليه السلام ) لم يكونوا مؤمنين ، فان المؤمن في زمانه ( عليه السلام ) قليل جداً ، بل كان الشهود في زمانه غير مؤمنين جزماً . ثمّ إن الاختلاف في الفروع بين المؤمنين لا يضر في قبول الشهادة فتقبل شهادة الاخباري على الأصولي والعكس ، وإن خالف الأخباريون الأصوليين في جملة من الفروع على ما هو مذكور في الفقه . وكذا لو كان الاختلاف في بعض الفروع بين الأُصوليين أنفسهم - أو الأخبارين كذلك - باعتبار اختلافهم في المقلد والفروع ، فان كل ذلك لا ضير فيه ، لإطلاق الدليل ، والمعتبر إنما هو الايمان ليس إلاّ . ( 1 ) وقد دلت على ذلك الآية المباركة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْل مِنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ