« مسألة 79 » : إذا اختلف الزوج والزوجة في ملكية شيء ، فما كان من مختصات أحدهما فهو له وعلى الآخر الإثبات وما كان مشتركاً بينهما كأمتعة البيت وأثاثه ، فإن علم أو قامت البيّنة على أنّ المرأة جاءت بها فهي لها ، وعلى الزوج إثبات مدعاه من الزيادة ، فان أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ فله إحلاف الزوجة . وإن لم يعلم ذلك قسّم المال بينهما . وكذلك الحال فيما إذا كان الاختلاف بين ورثة أحدهما مع الآخر أو بين ورثة كليهما ( 1 ) .
شرح
يمينه ، وهنا كل من المدعيين أقام البيّنة على أن الدار التي هو ساكن فيها والدار التي تحت يد المدعي الآخر كلاهما ملك له ، فيحكم لكل منهما بملكيته ما في يده فقط ، ولكن مع يمينه ، وقد دلت على ذلك فيما تقدم معتبرة إسحاق بن عمار ( 1 ) والحكم لولاها على القاعدة أيضاً ، لما تقدم من أنّ اليد حجة ما لم يكن دليل على الخلاف ، وهنا كل منهما مدع ، وكل منهما أقام البيّنة ، فتسقط البينتان بالتعارض ، ويحكم بأنّ كلاً منهما مالك لما تحت يده ولكن مع اليمين .
( 1 ) إذا اختلف الزوجان أو ورثة كل منهما مع نفس الآخر ، أو ورثة . . .
هامش
( 1 ) في المسألة 59 - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دابّة في أيديهما ، وأقام كل واحد منهما البيّنة أنها نتجت عنده ، فأحلفهما عليٌّ ( عليه السلام ) ، فحلف أحدهما ، وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ فقال : أحلفهما ، فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البيّنة ؟ قال : أقضى بها للحالف الّذي هي في يده » . الوسائل : باب 12 من أبواب كيفية الحكم ح 2 .