« مسألة 78 » : لو ادّعى كل من شخصين ( 1 ) مالاً في يد الآخر ، وأقام كلّ منهما البينة على أنّ كلا المالين له ، حكم بملكيّة كلّ منهما ما في يده مع يمينه .
شرح
ويدلنا على هذا التفصيل في المقام صحيحة حمران بن أعين ، قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ، ادعى الرجل أنّها مملوكة له ، وادّعت المرأة أنّها ابنتها ، فقال : قد قضى في هذا علي ( عليه السلام ) ، قلت : وما قضى في هذا ؟ قال : كان يقول : الناس كلّهم أحرار إلاّ من أقرّ على نفسه بالرقّ وهو مدرك ، ومن أقام بيّنة على من ادّعى من عبد أو أمة فإنّه يدفع إليه ويكون له رقّاً ، قلت فما ترى أنت ؟ قال : أرى أن أسأل الذي ادّعى أنّها مملوكة له بيّنةً على ما ادّعى ؟ فإن أحضر شهوداً يشهدون أنّها مملوكة لا يعلمونه باع ولا وهب دفعت الجارية إليه ، حتى تقيم المرأة من يشهد لها أنّ الجارية ابنتها حرّة مثلها ، فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل ، قلت : فإن لم يقم الرجل شهوداً أنّها مملوكة ؟ قال : تخرج من يده ، فإن أقامت المرأة البيّنة على أنّها ابنتها دفعت إليها ، فإن لم يقم الرجل البيّنة على ما ادّعى ، ولم تقم المرأة البيّنة على ما ادّعت خلّي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت » ( 1 ) .
( 1 ) أنَّ ما في يده وما في يد الآخر كلاهما له ، وأقام كل منهما البيّنة على ما يدعيه ، فالمسألة من صغريات كبرى متقدمة ، وهي أنه إذا كان المال في يد شخص وادّعاه غيره ، وأقام كلّ منهما البيّنة - أي أقام ذو اليد البيّنة على أنه له ، وأقام المدّعي البيّنة على أنه له - كان القول قول ذي اليد مع . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب كيفية الحكم ح 9 .