تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
ولم يأت بيّنة على ذلك ، أشتريه ؟ قال : نعم » ( 1 ) وتؤيدها رواية حمزة بن حمران ( 2 ) قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أدخل السوق وأريد أن أشتري جارية ، فتقول : إني حرة ؟ فقال : اشترها ، إلاّ أن تكون لها بيّنة » ( 3 ) . وهذا في غير الصبي ، وأما الصبي فلا تسمع دعواه ، ويحكم برقيته ما لم يثبت خلافه . بل يمكن أن يكون هذا مستفاداً من الخارج ولو في الجملة ، فان الناس كانوا يدخلون الأسواق ويشترون العبيد بمجرد دعوى شخص أن هذا عبدي أو هذه أمتي ، ولا يسأل الرق عن صدق ذلك ، فدعوى الرقية مسموعة ولكن سماع ذلك إنما هو فيما إذا لم تكن هذه الدعوى مقرونة بدعوى أخرى مشاركة للأولى في اليد ، كما سيأتي بيان ذلك في المسألة الآتية . وأما لو فرض أن الشخص الآخر ليس تحت يد الشخص الأوّل ، والشخص الأول يدعي رقيته والآخر ينكره ، ففي مثل ذلك لا بدّ لمدعي الرقية من الإثبات ، وإلاّ فمجرد الدعوى من دون يد أو بيّنة لا أثر لها ولا تكون مسموعة ، ويدلنا على ذلك مضافاً إلى أن الرقية أمر حادث فلا بدّ من إثباته ، قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : الناس كلهم أحرار إلاّ من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب بيع الحيوان ح 1 . ( 2 ) الضعيفة به لأنه لم يوثق . ( 3 ) الوسائل : باب 5 من أبواب بيع الحيوان ح 2 .