« مسألة 76 » : إذا ادّعى أحدٌ رقيّة الطفل المجهول النسب في يده حكم بها له ، وإذا ادّعى الحرية بعد البلوغ لم تسمع إلاّ إذا أقام البيّنة عليها ، وكذلك الحال في البالغ المملوك في يد أحد إذا ادّعى الحرّية . نعم لو ادّعى أحدٌ أنّه مملوك له ، وليس بيده ، وأنكره المدّعى عليه ، لم تسمع دعوى المدّعي إلاّ بالبيّنة ( 1 ) .
شرح
كل منهما مضافاً إلى نصفه نصفاً آخر ، إذ لا يمكن أن يكون للمال الواحد أربعة أنصاف ، فكل منهما قد تلف من ماله نصف قبل القبض ، فيكون البائع ضامناً له لا بدّ له من أدائه ، فيعطي نصف الثمن لهذا ونصف الثمن لذاك ، فيصل لكل من المدعين نصف الدار ونصف الثمن .
وأما لو اعترف البائع بالبيع ، إلاّ أنه لا يعلم لمن باعه ، لجهالة المشتري عنده بينهما أو الأعم منهما ومن غيرهما ، فيدخل هذا في المسألة المتقدمة التي يدعي فيها شخصان مالاً واحداً ، وكانت لكل منهما بينة ، أوليس لهما بينة أصلاً وحلفاً ، فإنه يكون المال بينهما نصفين ، وقلنا إنه بالمعتبرة الدالة على ذلك خرجنا عما دلّ على الرجوع إلى القرعة عند تعارض البينتين ، وقلنا إنه يحكم بالتنصيف في الماليات عند تعارض البينتين أو مع حلفهما معاً على ما تقدم .
( 1 ) إذا ادعى شخص رقية طفل أو بالغ أو بالغة والمدعى عليه تحت يده ، فتارة يفرض أنه طفل فلا تسمع دعواه أنه حر ، وأخرى يفرض أنه كبير فلا تسمع دعواه الحرية أيضاً ، ويحكم في جميع ذلك بالرقيّة ، لأن اليد حجة وهي أمارة الملكية على ما في صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - وغيرها - قال : « سألته عن مملوك ادّعى أنه حر ،