تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
المدّعي فإن لم يحلف المدعي أيضاً سقط حقه ، وإن حلف فله أخذ الثمن من البائع ، باعتبار أنّ البائع باعه مال الغير وقبض الثمن بمقتضى اعترافه بأن المال لذلك الشخص ، فهو - البائع - باع وقبض من دون أن يسلم إلى الحالف أي شيء . وأما لو كانت البيّنة لغير المقرّ له ، فمقتضى البيّنة أن المال لمن قامت له ، وأن إقرار المدعى عليه كان إقراراً في مال الغير ، فليس له أي أثر بالنسبة إلى الغير ، ويلزم المعترف - البائع - باعترافه أنه باعه من الذي لم تقم البيّنة على أنه له ، يلزم بالثمن ، فان اقرار البائع وإن لم يكن نافذاً في حق من قامت البيّنة على أن المال له ، لأنه إقرار في حق الغير ، إلاّ أنه نافذ على نفسه فيؤخذ به ، ولا أثر للبيّنة في مقابل الاقرار على نفسه ، بل الاقرار على نفسه حجة ، وإن قامت البيّنة على خلافه . وأما لو لم تكن بينة لا لهذا ولا لذاك ، أو كانت لهما معاً ، تسقط البينتان لا محالة للتكاذب ، فان مقتضى المدلول الالتزامي لكل منهما كذب الأخرى ، فتتعارضان وتتساقطان ، ويعطى المال إلى المقر له لنفوذ الاقرار ، لأنّ وجود البيّنة للمدعي الثاني - على فرض إقامة كل منهما البيّنة - معارض ببينة المقرّ له ، فلا معارض للاقرار . وأما على فرض أنه لم يقم كل منهما البيّنة فلا معارض للاقرار أيضاً ، كما هو واضح . ولكن ليس معنى هذا سقوط دعوى المدعي الثاني ، بل ينتهي الأمر فيها إلى الاحلاف ( 1 ) ، فله إحلاف البائع ، فان حلف البائع سقطت الدعوى ، . . .
هامش
( 1 ) فإنه كما تقدم يوجد هنا مدعيّيان ، فعلى المدعى عليه اليمين بالنسبة إلى المدعي الثاني إذا طلبه .