تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
والنتيجة : أنه إذا كان الدين ثابتاً فالقول قول مدعي الرهن ، وإذا لم يكن الدين ثابتاً فالقول قول مدعي الوديعة . ويدل على ما ذكرنا أيضاً صحيحة ( 1 ) سليمان بن حفص المروزي أنه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : « في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادّعى عليه مالاً وأنَّ عنده رهناً ، فكتب ( عليه السلام ) : إن كان له على الميت مال ولا بيّنة له عليه فليأخذ ماله بما في يده ، وليردّ الباقي على ورثته ، ومتى أقر بما عنده أُخذ به وطولب بالبيّنة على دعواه وأُوفي حقه بعد اليمين ، ومتى لم يقم البيّنة والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم ، يحلفون بالله ما يعلمون أن له على ميتهم حقاً » ( 2 ) ، فإنّه فرّق ( عليه السلام ) بين ما لو لم يعترف بأن للميت عليه ديناً وكان عنده الرهن فله أن يأخذ مقدار دينه من هذا المال ويؤدي الباقي إلى الورثة ، باعتبار أن الدين مقدم على الإرث ، فإذا كان الورثة ممتنعين عن الأداء فله حق الاستيفاء من المال الذي عنده وإرجاع الباقي . وبين ما لو اعترف بأن للميت عنده مال وادعى أن له على الميت ديناً ، ففي هذه الصورة يؤخذ منه ما اعترف به ، وأما ما ادعاه من أن له على الميت ديناً فإن أثبته ببينة وحلف باعتبار أنها دعوى على الميت فهو ، وإلاّ فلا . فهي دالة على أن مدعي الرهن مع عدم ثبوت الدين لا يسمع قوله ، ولا بد له من الاثبات .
هامش
( 1 ) أقول : الرواية ضعيفة ، فإن توثيق سليمان بن حفص المروزي منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع السيد الأستاذ عنه . ( 2 ) الوسائل : باب 20 من أبواب كتاب الرهن ح 1 .