تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
أنه بألف ، وإن لم يكن له بيّنة فعلى الراهن اليمين » ( 1 ) وغيرها من الروايات ( 2 ) . وهذا أيضاً لا ينافي اعترافه بالدين ، فليفرض أن الراهن معترف بأنّه مدين له بألف ولكن ليس الرهن بإزائها ، بل بإزاء مائة منها ، فمع ذلك المدعي هو المرتهن ، لأنه يدعي ابقاء الرهن عنده والاستيفاء منه إن لم يؤدِ الراهن الألف ، فهو مدع فعليه الإثبات ، والراهن منكر . ولكن بإزاء هذه الروايات معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) : « في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو بأكثر ، قال علي ( عليه السلام ) : يصدّق المرتهن حتى يحيط بالثمن لأنّه أمينه » ( 3 ) فإنها دالّة على أن القول قول المرتهن مع التعليل بأنه أمينه ، ولا بد للراهن من الاثبات ، فهي معارضة للروايات الدالة على أن القول قول الراهن .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 17 من أبواب كتاب الرهن ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 17 من أبواب كتاب الرهن . منها : معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما : رهنته بألف ، وقال الآخر : بمائة درهم ، فقال : يسأل صاحب الألف البيّنة ، فإن لم يكن بيّنة حلف صاحب المائة . . . » . الوسائل باب 17 من أبواب كتاب الرهن ح 2 . ومنها : ما عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام « في رجل رهن عند صاحبه رهناً لا بيّنة بينهما ، فادعى الذي عنده الرهن أنّه بألف ، وقال صاحب الرهن : هو بمائة ، فقال : البيّنة على الذي عنده الرهن أنّه بألف ، فإن لم يكن له بيّنة فعلى الذي له الرهن اليمين أنّه بمائة » الوسائل : باب 17 من أبواب كتاب الرهن ح 3 . وفي السند القاسم بن سليمان ، وتوثيقه منحصر بروايته في تفسير القمّي . ( 3 ) الوسائل : باب 17 من أبواب كتاب الرهن ح 4 .