« مسألة 68 » : إذا اختلفا فادّعى المالك أن المال كان وديعة ، وادّعى القابض أنه كان رهناً ( 1 ) فإن كان الدين ثابتاً فالقول قول القابض مع يمينه ، وإلاّ فالقول قول المالك .
شرح
صاحب المال مع يمينه » ( 1 ) وهي وإن لم يذكر فيها تلف المال ، إلاّ أنّه لا بد من حملها عليه باعتبار أن موردها مثلي وهو ألف درهم ، ومع فرض أنها موجودة لا مجال للترافع كما ذكرنا ، لأنّ المالك يدعي القرض والقابض الوديعة ، ولا أثر لهذا النزاع مع وجودها ، لأنّه يجب إرجاعها للمالك ، وديعة كانت أم قرضاً .
والنتيجة أنه مع تلف المال يكون القول قول المالك ، وأما مع وجود المال - العين - فليس هنا دليل على الخروج عن مقتضى القاعدة القائلة بأن مدعي القرض - المالك - هو المدعي ، فلو كان قيمياً وكان موجوداً فالقول قول مدعي الوديعة ، وعلى مدعي القرض الاثبات ، لأنّ معتبرتي إسحاق غير شاملتين لصورة وجود العين إما صراحة أو ضمناً كما تقدم .
( 1 ) فهنا قد يفرض أن الدين مفروغ عنه ، كما إذا اعترف المالك به ولكن مع ذلك يقول إن المال الذي أقبضته إياه ليس له علاقة بالدين ، بل كان وديعة ، والقابض يدعي أنه رهن لذلك الدين الذي اعترف به المالك . وقد يفرض أن الدين غير ثابت .
فعلى الأوّل - وبه يتضح حكم الثاني أيضاً - القول قول من يدعي الرهن ، أي القابض لا المالك ، لأجل النص الوارد في المقام ، ولولاه لحكمنا بأن . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 18 من أبواب كتاب الرهن ح 1 .