شرح
القول قول مدعي الوديعة - المالك - عملاً بمقتضى القاعدة العامة الدالة على أن مدعي الرهن هو الذي عليه الاثبات ، إلاّ أن مقتضى الجمع بين الروايات الواردة في المقام الحكم بأن على مدعي الوديعة الإثبات ، وسماع قول من يدعي الرهن ما لم يثبت خلافه ، والروايات في المقام عديدة عمدتها ثلاثة :
الأولى : معتبرة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في حديث : « فإن كان الرهن أقل مما رهن به أو أكثر واختلفا ، فقال أحدهما : هو رهن ، وقال الآخر : هو وديعة ، قال ( عليه السلام ) : على صاحب الوديعة البيّنة ، فإن لم يكن بيّنة حلف صاحب الرهن » ( 1 ) والمفروض فيها أن المُقبض مدين للقابض ، وذلك أمر مفروغ عنه ، فحكم ( عليه السلام ) بأن على صاحب الوديعة الإثبات ، فإن لم يثبت توجه الحلف إلى مدعي الرهن ، فمدعي الوديعة هو المدعي ومدعي الرهن هو المنكر ، فيعامل مع المال معاملة الرهن ما لم يثبت خلافه .
الثانية : معتبرة عباد بن صهيب ، قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول : استودعتكه ، والآخر يقول : هو رهن ، فقال : القول قول الذي يقول : أنّه رهن إلاّ أن يأتي الذي ادعى أنه أودعه بشهود » ( 2 ) ولم يذكر فيها ثبوت الدين ، بل هي مطلقةٌ .
الثالثة : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : « في رجل رهن عند صاحبه رهناً ، فقال الذي عنده الرهن : ارتهنته عندي بكذا وكذا ، وقال الآخر : إنما هو عندك وديعة ، فقال ( عليه السلام ) : . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب كتاب الرهن ح 2 .
( 2 ) التهذيب 7 : 176 / 776 ، الوسائل : باب 16 من أبواب كتاب الرهن ح 3 .