« مسألة 69 » : إذا اتّفقا في الرهن وادّعى المرتهن أنه رهن بألف درهم - مثلاً - وادّعى الراهن أنه رهن بمائة ، فالقول قول الراهن مع يمنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بلا فرق بين أن يكون اختلافهما فيما بإزاء المال المرهون مع اتفاقهما على الدين وأنه مثلاً كان ألف دينار ، أو مع اختلافهما حتى في مقدار الدين .
والأوّل كما لو اتفقا على أن الدين كان ألف دينار ، ولكن المرتهن يدعي أنه كله بإزاء المال المرهون ، ويدعي الراهن أن الدين وإن كان ألف دينار إلاّ أن ما بإزاء الرهن كان مائة دينار ، والباقي من الألف كان ديناً لا ربط له بالرهن .
والثاني أن يكون اختلافهما حتى في مقدار الدين ، فيقول الراهن إنه بإزاء مائة دينار ، ويقول المرتهن إنه بإزاء ألف دينار .
ومقتضى القاعدة في كل منهما أن يكون القول قول من يدعي الأقل وهو الراهن لأن من يدعي الأكثر هو المدعي ، فالراهن يدعي أنه إذا أداه مائة دينار فله أخذ الرهن ، والمرتهن يدعي أن له ابقاء الرهن عنده حتى يستلم ألف دينار ، فالمرتهن هو المدعي والراهن هو المنكر ، ويعمل حينئذ على موازين القضاء .
ومضافاً إلى أن هذا هو مقتضى القاعدة تدل عليه عدة من الروايات ، منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « في رجل يرهن عند صاحبه رهناً لا بيّنة بينهما فيه ، فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف فقال صاحب الرهن إنه بمائة ، قال ( عليه السلام ) : البيّنة على الذي عنده الرهن