« مسألة 65 » : إذا اختلفا في عقد ، فكان الناقل للمال مدّعيا البيع ، وكان المنقول إليه مدّعياً الهبة ( 1 ) فالقول قول مدّعي الهبة . وعلى مدّعي البيع الاثبات . وأمّا إذا انعكس الأمر ، فادعى الناقل الهبة ، وادّعى المنقول إليه البيع ، فالقول قول مدّعي البيع وعلى مدعي الهبة الإثبات .
شرح
ضعيفة دالة على أن البيّنة المشتملة على مزية العدالة أو العدد مقدمة على الأخرى في الحجيّة ، بلا فرق بين أن تكون المزية هي العدد أو العدالة .
إذن فالصحيح ما ذكرناه من أنه في أي مورد تعارضت البينتان يكون الميزان الكلّي هو استحلاف من تكون بيّنته ذات مزية من العدالة أو العدد . وإن لم تكن مزية في البين لإحدى البينتين أُقرع بينهما ، فيتوجه الحلف إلى من خرجت القرعة باسمه - إلاّ فيما ذكرناه من الدعاوى المالية من تعارض البينتين وكون العين في يد أحدهما أو في يديهما معاً أو لا يد لأحد عليه ، فإنه قلنا هناك إنه إن لم تكن يد عليه أو كانت العين في يديهما ينصف المال ، وإن كانت في يد أحدهما استحلف ، للروايات المتقدّمة في الدعاوى المالية - .
( 1 ) تارة تفرض الدعوى قبل القبض ، وأُخرى بعده .
فإن كانت قبل القبض فهو خارج عن محل الكلام قطعاً ، لأنّ الهبة قبل القبض غير صحيحة ، بمعنى عدم ترتب الأثر عليها ، فمرجع الدعوى حينئذ إلى دعوى المالك أنه باع الدار من زيد ويدعي زيد أنه لم يتملكها . ووجود دعوى الهبة وعدمها سيّان ، إذ لا ملكية قبل القبض فالهبة في حكم العدم . والحكم في هذه الصورة - وإن كانت خارجة عن محل الكلام - هو أن على مدعي البيع الاثبات .