تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
لا حاجة إلى القرعة ويتعين الحالف لأجل المزية . وأما احتمال أن تكون البيّنة التي فيها مزية حجة من دون حلف بخلاف الأخرى فلا دليل عليه ، لأنّ البينتين تتساقطان بالتعارض ، بلا فرق بين أن تكون لإحداهما مزية أو لا . إذن فالمتحصل كبرى كلية ، وهي كل مورد تعارضت فيه البينتان ، فإن كانت إحداهما مشتملة على مزية من جهة العدالة ( 1 ) أو العدد توجه الحلف إلى صاحبها ، وإن تساوتا أُقرع بينهما في تعيين الحالف - خرجنا عن ذلك بما إذا كان الخصمان يدعيان مالاً في يد أحدهما ( 2 ) أو يديهما أو لا يد لأحد عليه على ما تقدم - ومقامنا صغرى من هذه الكبرى ، فإن حلف من أصابته القرعة أو حلف من كانت بيّنته ذات مزية حكم له ، وإن نكل ولم يحلف لم يحكم له . وهل يتوجه الحلف حينئذ على المرأة إذا كانت منكرة ، فتحلف على عدم الزوجية أو على نفي العلم إن كانت مدعية للجهل ، أو لا حاجة إلى ذلك ؟ . . .
هامش
( 1 ) أقول : على هذا لا وجه للتخصيص في المتن بالعدد ، ولكن الظاهر أن هذا عدول من السيد الأستاذ عما ذكره سابقاً ، والصحيح هو المعدول إليه . ( 2 ) لم يخرج عنها فيما إذا لم يكن من بيده المال منكراً بل كان مدعياً الجهل بالحال وإن المال انتقل إليه من غيره بإرث ونحوه - التي هي أحد فروض الصورة الأُولى - فيتوجه الحلف أيضاً إلى من خرجت القرعة باسمه عند تساوي البينتين في العدد والعدالة . وأشكلنا هناك على السيد الأستاذ بأن الرواية مخصصّة - بمعتبرة إسحاق - بغير الدعاوى المالية . نعم خرج عنها في الصورة الثانية أي فيما إذا كان المال بأيدهما معاً فراجع .