تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
الظاهر أنه لا حاجة إلى ذلك ، إذ لا أثر لإحلاف كل من المدعيين المرأة ، لأنها إن حلفت على عدم الزوجية أو على الجهل فواضح ، وإن لم تحلف فيرد الحلف على المدعي ، والمفروض أنه ممتنع ، وعليه فيحكم بعدم الزوجية من دون حاجة إلى احلاف المرأة ، هذا . وقد ذكر الشيخ في مقام الجمع بين الروايات الواردة في تعارض البينتين ، بأنه إذا كانت إحدى البينتين فيها مزية العدالة قدمت على الأخرى ، ويحكم ببطلان البيّنة الأخرى ، فتكون البيّنة التي شهودها أعدل حجة دون الأخرى . وأما إذا كانت البينتان متساويتين من جهة العدالة وكانت إحداهما أكثر عدداً من الأخرى فيتوجه الحلف إلى صاحبها . إلاّ أن هذا لا يمكن إثباته بوجه ، لأنّ المذكور في صحيحة عبد الرحمن المتقدمة توجه الحلف إليهما ، أي من كانت بيّنته ذا ت مزية من حيث العدد أو العدالة ، والتفصيل بينهما لم يعرف له وجه . وكذا لا وجه لما ذكره المحقّق في الشرائع في المقام ، حيث حكم بحجية البيّنة التي فيها مزية دون الأخرى وإن لم يحلف صاحبها ، بل نسب هذا في المسالك إلى المشهور ، وهو كما ترى ، بعد ما عرفت من صراحة ( 1 ) صحيحة عبد الرحمن بتوجه الحلف إلى من كانت بيّنته أكثر عدداً أو عدالة ، فلا وجه للترجيح مع عدم دليل عليه ، ولم نجد في الروايات ولا رواية . . .
هامش
( 1 ) الصراحة مسلماً غير موجودة ، نعم قد يدعى الظهور .