تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
« مسألة 63 » : إذا ثبتت الزوجية باعتراف كلّ من الرجل والمرأة وادّعى شخص آخر زوجيتها له ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ فله إحلاف أيهما شاء ( 1 ) .
شرح
هو إلاّ العقد المنشأ مقيداً ، في قبال العقد المنشأ مطلقاً من دون تقييد بالأجل ولو كان ذلك استحياءً . ولا نظر في الروايات إلى بيان حكم تعبدي ، وأن عدم ذكر الأجل حتى إذا لم يكن الدوام مقصوداً وكان المقصود هو الانقطاع موجب لقلب العقد إلى عقد دوام أبداً . وعليه فأصالة عدم ذكر الأجل لا تنفع في كون القول قول مدعي الدوام . ولم يتعرض السيد في ملحقات العروة إلاّ إلى الدليل الثاني ، ولم يذكر الاستصحاب ، مع بنائه على جريانه في الشبهات الحكمية . ( 1 ) لأن هذه الدعوى متوجهة إلى كل من الزوجين ، أ - فإنّه يدعي على الزوج أن هذه المرأة ليست زوجة له بل زوجته - أي المدعي - والزوج ينكر ذلك . ب - ويدعي أيضاً على المرأة أنّها زوجة له وهي تنكر ذلك ، فهذه الدعوى فيها مدع واحد ومنكر متعدد . وحينئذ إن أقام المدعي البيّنة على قوله حكم له بزوجية المرأة ، وإن لم يقم البيّنة فله إحلاف كل من الزوجين ، لأنّ كلا منهما منكر ، فإن حلف أحد الزوجين سقطت الدعوى ، ولا يتوجه الحلف إلى الثاني ، لأنّه بحلف المنكر تسقط الدعوى من دون حاجة إلى حلف آخر . وأما إذا لم يحلفا توجه الحلف إلى المدعي ، فإن حلف حكم له ، وإلاّ سقطت الدعوى ، وكانت المرأة زوجة للأول ، وكل ذلك على القاعدة لا يحتاج إلى دليل خاص .