تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
وبما أن الأوّل رضي بالرد فليس للآخر حق إلاّ في القيمة . وأما لو فرض أن الأخ الأكبر قال للأصغر : إما أن تأخذ ما يسوى العشرة آلاف وتردّ ، أو أن آخذها أنا وأرد ، ولم يرض الأصغر لا بهذا ولا بذاك ، وأراد البيع وتقسيم الثمن تارة ، وأُخرى لا يريد حتى البيع ، فليس له ذلك ، لأنّ المفروض أن العين مشتركة بينهما ، فليس له إلزام شريكه بالبيع ، فيستحق القيمة ، فلو فرض أن أحدهما أراد أخذ ما يسوي عشرة آلاف والرد على الآخر ، ولم يرض الآخر بالأخذ أجبر عليه ، لأنّه ليس له حق إلاّ في القيمة بعد امتناعه عن الرد ، فإن لم يمكن إجبار الصغير على ذلك وأراد البيع فهو ، وإن لم يرض حتى بالبيع أُجبر عليه ، فإن لم يمكن باعه الحاكم ولايةً وقسم الثمن بينهما . إذن فما ذكرناه من القرعة إنّما يختص بما إذا طلب كل منهما الرد على الآخر . ومن هنا يظهر حكم الفرض الذي وعدنا التعرض له بعد التعرض لأنحاء القسمة ، وهو ما لو كانت العين الخارجية غير قابلة للتقسيم ، وفرض تضرر كل منهما لو قسمت ، كما في الجوهرة والفرش الذي تسقط قيمته سقوطاً فاحشاً لو قسم ، ففي مثل ذلك : تارة : يطلب كل منهما أخذ الجوهرة وإعطاء حصة الآخر منها ، فينتهي الأمر إلى القرعة لعدم المرجح ، وعدم الموجب للبيع لأولويتهما من الثالث أياً كان . وأُخرى : لو فرض عدم إقدام كل منهما على ذلك ، بل طلب كل منهما أن يأخذ شريكه الجوهرة ويعطيه حصته منها ، فليس لكل منهما إلزام الآخر بذلك ، لأنّه بلا موجب ، فينتهي الأمر حينئذ إلى البيع وتقسيم الثمن لا محالة .