تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
القرعة غير شاملة للمقام . والجواب عن هذا تقدم مراراً وقلنا : إن روايات القرعة على قسمين : قسم منها كما ذكر فيما إذا كان واقع مجهول لا يعلم به المكلف فيعين ذلك بالقرعة ، كما في الشاة الموطوءة التي وطأها الراعي واختلطت مع باقي الشياه ، فهذه تتعين بالقرعة ، وسهم الله لا يخطئ تلك الشاة . وقسم منها دال على جريان القرعة حتى فيما لا واقع له ، وجعلت العبرة بكون الأمر مشكلاً - لا مجهولاً - كما في بعض الروايات ، سواء كان له واقع كما في مثال الشاة ، أم لا كما في المقام . فإن مالك الدار الكبيرة أو السيارة الفخمة أو الفرس لا تعيُّن له حتى في علم الله سبحانه ، لأنه لا واقع له حتى يعلمه جل اسمه ، بل الملكية إنما تكون بعد ذلك ، والعمدة من هذه الروايات ثلاثة . الأولى : صحيحة سيابة وإبراهيم بن عمر اليماني جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر ، فورث ثلاثة ؟ قال : يقرع بينهم فمن أصابه ( 1 ) القرعة أعتق . قال : والقرعة سنّة » ( 2 ) . وهذه الرواية إن فرض أنها واردة في من التزم بعتق أول مملوك فورث ثلاثة ، وهو مورد خاص - ولا نسلّم به - إلاّ أن قوله ( عليه السلام ) : « والقرعة سنّة » دال بوضوح على أنه من تطبيق الكبرى على الصغرى ، وأنه لا خصوصية للمورد ، مع أنه ليس له واقع - كما ذكرنا - أصلاً حتى في علم الله . الثانية : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل قال : . . .
هامش
( 1 ) في التهذيب أصابته . التهذيب ج 6 : 239 / 589 . ( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب كيفية الحكم ح 2 .