تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ففي مثل ذلك لا بد في تقسيم العين من الرد ، فمن يأخذ الدار الكبيرة لا بدّ وأن يعطي إلى الآخر نصف الزائد على قيمة الدار الصغيرة ، فيعطيه في المثال ألفين وخمسمائة دينار . وفي مثل ذلك لا يخلو الحال إما أن يتراضيا ، بأن يأخذ أحدهما الدار الكبيرة والثاني الصغيرة ، ونصف الزائد على ثمنها فهو ، وإما أن يريد كل منهما الصغيرة ، إما لأنّه لا مال عنده ليرد ما يجب رده أو لشيء آخر ، فليس هنا أي موجب لإجبار أحدهما الآخر على الرد ، فينتهي الأمر إلى البيع لا محالة ، فتباع الداران ويقسم الثمن بعد عدم إمكان تقسيم العين الخارجية . وإما أن يريد كل منهما الدار الكبيرة ويرد على الآخر ما يجب رده ، فهنا لا مقتضي للبيع بعد إمكان تقسيم العين نفسها بالقرعة ، لعدم المرجح لأحدهما ، فيأخذ الكبيرة من خرجت القرعة باسمه ويرد ما يجب رده على الآخر . وربما يستشكل على ذلك بدعوى أن أدلة القرعة لا تشمل المقام لأنها لأجل تعيين الواقع ، وأنها سهم من سهام الله وسهم الله لا يخطئ ، فيصيب الواقع لا محالة ، فلا بد وأن يكون هناك واقع مجهول عند من يقرع فيعينه بالقرعة ، وأما لو فرض أنه لا واقع له أصلاً حتى في علم الله سبحانه لأنّه غير موجود ، فلا واقع له حتى يقال إن سهم الله لا يخطئه . ومقامنا من هذا القبيل ، فإن هذا المال لا يختص بواحد منهما حتى في علم الله سبحانه ، لأنّه مشترك بينهما ، فلا تعين له في الواقع ليتعين بالقرعة ، فأدلة