تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
« مسألة 45 » : إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت إجابته ( 1 ) سواء كانت القسمة قسمة إفراز أو قسمة تعديل ( 2 ) والأوّل كما إذا كانت العين المشتركة متساوية الأجزاء من حيث القيمة
شرح
والأرض دكاناً ، ففي مثل ذلك إذا كان الطالب للقسمة من لا يتضرر كالولد فليس له ذلك ، لأنّه موجب لتضرر شريكه ، وبمقتضى لا ضرر لا حق له في مطالبة القسمة . وأما لو كان الطالب للقسمة من يتضرر بها كالأُم في المقام ، وجب على الولد القبول ، لأن الأم هي التي أقدمت على الضرر ، ولا ضرر متوجه إلى الولد حسب الفرض ، فيجب عليه القبول وتقسيم العين . والثاني كما لو ترك الميت جوهرة ثمينة أو فرشاً - كالسجاد - فمع تقسيمهما يتضرر كل منهما ، وسيأتي بيان هذا بعد التعرض لأنحاء القسمة . ( 1 ) لما تقدم في أول بحث القسمة من قيام السيرة عليه . ( 2 ) أنحاء القسمة : قد تكون القسمة قسمة إفراز ، أو قسمة تعديل ، أو قسمة ردّ . فإنّه تارة يفرض أنّ العين الخارجية قابلة للتقسيم بلا تعديل ولا رد ، بل المال معدل في نفسه كما في الماليات وبعض القيميات . والأوّل كما لو كان للميت مثلاً مائة دينار . والثاني كما لو ترك الميت أرضاً فتقسم لكل واحد من الألف متر خمسمائة متر . وأُخرى يفرض احتياج العين في التقسيم إلى التعديل ، بأن يضم بعضها إلى بعض ، كما في الأثواب الثلاثة التي يسوي أحدها عشرة دنانير ، والآخران كل منهما خمسة دنانير ، فإذا ضم الثاني مع الثالث عادلت قيمتهما قيمة الأوّل ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الأمتعة والأقمشة ، وما يكون من أثاث البيت والمواشي ونحوها ، فلو ترك الميت فرساً وشاة وبقرة ، تساوي قيمة
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 133 | الشيخ محمد الجواهري