تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
« مسألة 44 » : تتصور القسمة في الأعيان المشتركة غير المتساوية الاجزاء على صور : ( 1 ) الأُولى : أن يتضرر الكلّ بها . الثانية : أن يتضرر البعض دون بعض ، الثالثة : ألا يتضرر الكل . فعلى الأُولى لا تجوز القسمة بالإجبار وتجوز بالتراضي . وعلى الثانية : فإن رضي المتضرر بالقسمة فهو ، وإلاّ فلا يجوز إجباره عليها . وعلى الثالثة : يجوز إجبار الممتنع عليها .
شرح
( 1 ) القسمة قد تكون بقسمة العين الخارجية ، كما لو ترك الميت دنانير ، فيأخذ كل من الأخوين نصفها ، وهذا إنّما يكون في المثليات التي لا تفاوت في أجزائها من حيث القيمة . وقد يفرض ذلك في القيمي أيضاً ، كما لو ترك الميت ثلاثة أثواب ، ثوب بقيمة عشرة دنانير ، وثوبان كل منهما بقيمة خمسة دنانير ، فكذلك تكون القسمة بالعين الخارجية . فلأحدهما أن يأخذ الثوب الأوّل ، وللثاني أن يأخذ الثوبين الآخرين بالتراضي ، وعلى فرض أن كلاً منهما يريد الأوّل فهو أمر آخر سيأتي ، وليس لأحدهما هنا إجبار الآخر على التقسيم بالقيمة بأن يبيعا الأثواب ويقسما الثمن . وقد يفرض أن التقسيم بالعين الخارجية يوجب ضرراً لأحدهما دون الآخر ، كما قد يفرض أنه موجب لتضررهما معاً . والأوّل كما لو ترك الميت ستة أمتار من القماش أو ستة أمتار من الأرض ، والوارث بين من يستحق السدس كالأُم ( 1 ) وبين من يستحق الباقي كالولد ، فإنّه إذا قسمت هذه الأمتار أسداساً فالمتر الواحد لا يسوى شيئاً إلاّ نادراً ، وأما الخمسة الأخرى فينتفع بها ولا يتضرر ، فيجعل القماش ثوباً . . .
هامش
( 1 ) المراد من الأُم أُم الميت ، وهي جدة الولد إما لأبيه أو لأُمه .