« مسألة 40 » : لو كان بين الجماعة المدّعين مالاً لمورثهم صغير فالمشهور ( 1 ) أنه ليس لوليّه الحلف لإثبات حقه ، بل تبقى حصته إلى أن يبلغ . وفيه إشكال ، والأقرب أن لوليّه الحلف ، فإن لم يحلف ومات الصبي قبل بلوغه قام وارثه مقامه ، فإن حلف فهو وإلاّ فلا حقّ له .
شرح
اعترافه يكون هذا النصف منتقلاً إليه من أبيه ، وهو أرث فطبعاً يكون مشتركاً بينه وبين أخيه ، ليس له أن يتملكه بتمامه .
نعم ، للحالف هنا طريق يمكن أن يسلكه لأخذ تمام حقه ، وهو أن يبيع حصته التي هي النصف المشاع من المدعى عليه ، فإن ذلك أمر جائز له ويأخذ تمام الثمن ويكون له وحده ، لأنّه لم يأخذ العين الخارجية لتكون مشاعة ، وإنّما أخذ قيمة النصف المشاع الذي كان له ، فتكون حينئذ العين كلها للمدعى عليه ، نصفها بالشراء ونصفها بعدم حلف المدعي الآخر .
( 1 ) بل لم ينقل الخلاف من أحد في لزوم الانتظار حتى يبلغ فيحلف ويأخذ حصته ، واستدلوا على ذلك بأنه لا أثر لحلف وليه ، لأنّه ليس بصاحب حق ولا دين ، والمذكور في الروايات اعتبار يمين صاحب الدين أو صاحب الحق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) منها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق » الوسائل : باب 14 من أبواب كيفيّة الحكم ح 2 .
ومنها : صحيحة أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له عند الرجل الحق ، وله شاهد واحد ؟ قال فقال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق . . . » الوسائل : باب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 5 .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ، ولم يجز في الهلال إلاّ شاهدي عدل » الوسائل : باب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .