تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
لم يعلم أنه رواها مرسلاً أو مسنداً ، ولكن لا وجه لذلك ، بل الظاهر أنهما روايتان ، روى كلاً منهما الحلبي إلى حماد ، ورواهما كذلك حماد إلى ابن أبي عمير ، ورواهما كذلك ابن أبي عمير إلى إبراهيم ، بن هاشم ، ورواهما كذلك إبراهيم إلى ابنه علي ، والأُولى منهما رواها الحلبي مسنداً ، والثانية رواها مرسلاً ، فوصلتا إلينا كذلك . ولا يقاس هذا بما تقدم من دوران الأمر بين الإرسال وعدمه كما في جملة من روايات جميل على ما تقدم ، لأنّ الرواة في كلتا الروايتين في المقام متحدة ، فالظاهر أن الحلبي رواها تارة مسنداً وأُخرى مرسلاً ، فهما روايتان ، فلا موجب لرفع اليد عن الرواية الأولى بضعف الثانية . وأما أنه تقبل شهادة الامرأتين في مطلق الحقوق فالمستند في ذلك رواية الشيخ الصدوق بسنده إلى منصور بن حازم ، وقد تقدمت ( 1 ) ومقتضى إطلاقها الثبوت حتى لو كان المدعى به حقاً من الحقوق ، وتقدم الوجه في صحة هذه الرواية ، ولولا ثبوت طريق آخر للصدوق إلى منصور بن حازم غير طريقه إليه في المشيخة لما تعدينا من الدين إلى غيره حتى الأموال ، فضلاً عن الحقوق ، لعدم الدليل على ذلك ، ومقتضى الأصل عدم الثبوت بمثل ذلك مما شك في حجيته ، إلاّ أن ثبوت طريق آخر للصدوق إليه صحيح هو الذي أوجب التعدي ، فحال شهادة امرأتين مع يمين حال شهادة رجل مع اليمين يثبت بهما مطلق الحقوق .
هامش
( 1 ) في المسألة 37 عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إذا شهد لطالب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز » الوسائل : باب 15 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .