شرح
ثم هل تثبت جميع الحقوق أيضاً بشهادة امرأتين ويمين المدعي أم لا ؟ ذهب القدماء أيضاً إلى اختصاص قبول شهادتهما مع اليمين في الدين ، وذهب المشهور إلى تعميم ذلك لمطلق الماليات .
والصحيح هو ثبوت جميع الحقوق ديناً كانت أم مالية أم غيرها في المقام أيضاً ، والروايات المتقدمة وإن كانت واردة كلها في شهادة رجل مع يمين المدعي ، إلاّ أن في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف بالله أن حقه لحق » ( 1 ) ومن الواضح أن المراد بشهادتهن هو شهادة امرأتين ، الذي هو بمنزلة شهادة رجل واحد ، لا طبيعي النساء حتى لو كانت واحدة ، وإنّما هي واردة في مقابل بقية الروايات الدالة على أن شهادة النساء لا تقبل في الهلال والطلاق ، فالمراد بشهادة النساء هو شهادتهن التي تقبل في غير المقام ، وهي شهادة امرأتين .
وهنا رواية أُخرى للحلبي بعين سند الأولى ، وفيها يقول الحلبي : « وحدّثني من سمعه يحدث أن أباه أخبره أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أجاز شهادة النساء في الدين مع يمين الطالب ، يحلف بالله أن حقه لحق » ( 2 ) والألفاظ أيضاً عين الألفاظ ، غاية الأمر مع تقدم وتأخر كلمة : « في الدين » ، ومن هنا قد يسري الوهم إلى سقوط الرواية ، باعتبار أن الحلبي . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب كيفية الحكم ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الشهادات ذيل حديث 2 .