تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
« مسألة 39 » : إذا ادّعى جماعة مالاً لمورثهم ( 1 ) وأقاموا شاهداً واحداً ، فإن حلفوا جميعاً قسم المال بينهم بالنسبة ، وإن حلف بعضهم وامتنع الآخرون ثبت حق الحالف دون الممتنع ، فإن كان المدعى به ديناً أخذ الحالف حصته ولا يشاركه فيها غيره ، وإن كان عيناً شاركه فيها غيره ، وكذا الحال في دعوى الوصية بالمال لجماعة ، فإنهم إذا أقاموا شاهداً واحداً ثبت حق الحالف منهم دون الممتنع .
شرح
( 1 ) سواء كان المال ديناً أو عيناً ، فإن أقاموا شاهداً وحلفوا جميعهم - أي كل واحد واحد - ثبت الحق عيناً كان أم ديناً . وإن امتنعوا من الحلف جميعهم فمجرد شهادة رجل واحد لا أثر لها في ثبوت حقهم أصلاً . وإن حلف بعضهم دون بعض ، فإن كان المدعى به ديناً ثبت حق الحالف منه ، فلو كان الوارث ولدين والمدعى به مائة دينار فمعنى ذلك أن كل واحد من الولدين له خمسون ديناراً في ذمة المدعى عليه ، فإذا حلف أحدهما أخذ خمسين ديناراً ، ولا يجب عليه دفع شيء منها إلى أخيه ، لأن المال الذي في ذمة المدعى عليه كلي لا شخصي ، فطبعاً نصف هذا المال له ونصفه لأخيه ، وقد أخذ الحالف نصفه ، وأما حق الأخ الآخر فهو باق في ذمة المدعى عليه ، فان حلف أخذه وإلاّ فلا . وأما إذا كان المدعى به عيناً خارجية ، فان حلف أحدهما دون الآخر أخذ الحالف نصف المال ، وبما أن المال مشترك بينه وبين أخيه باعتراف الحالف ، فليس للحالف على ذمة المدعى عليه حقاً مفروزاً أو معيناً ، بل له عليه حقاً مشاعاً ، فإذا أخذ نصف العين فبمقتضى
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 113 | الشيخ محمد الجواهري