يمين ؟ قولان ، أحدهما : لا ، والقرعة مرجحة لبينته ، والثاني : نعم ،
والقرعة تجعل أحدهما أحق باليمين ، فعلى هذا يحلف من خرجت قرعته
أن شهوده شهدوا بالحق ثم يقضى له ( 1 ) .
ج - توقف العين بينهما حتى يتبين الأمر فيها أو يصطلحا على
شئ ، وهو ثالث الأقوال المبنية على الاستعمال عند الشافعية ، وهو
قول أبي ثور ، لأنه أشكل الحال بينهما فيما يرجى انكشافه فيوقف ، كما لو
طلق إحدى امرأتيه ومات قبل البيان فإنه يوقف الميراث ، ولم يرجح
النووي شيئا ، ولكن قضية كلام الجمهور ترجيح الوقف ( 2 ) .
وذهب الحنابلة في إحدى الروايتين إلى سقوط البينتين ويقترع
المدعيان على اليمين كما لو لم تكن بينة ، وهذا ما ذكره القاضي وهو ظاهر
كلام الخرقي ، وقد روي هذا عن ابن عمر ، وابن الزبير . . . وبه قال
إسحاق وأبو عبيد ( 3 ) .
ثانيا : وإن كانت العين بيدهما وأقام كل بينة على ملكيته لها ،
وتساوت البينتان فالحنفية والمالكية يجعلون هذه الصورة كالصورة
السابقة ( 4 ) ، وكذلك الشافعية ما عدا قولي الوقف والقرعة ، إذ يرون بقاء
يد كل على ما تحت يده من العين بعد تساقط البينتين ، ولا يجئ الوقف ،
إذ لا معنى له ، وفي القرعة وجهان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المغني : 9 / 288 ، ومغني المحتاج : 4 / 480 ، وروضة الطالبين : 12 / 51 .
( 2 ) مغني المحتاج : 4 / 480 .
( 3 ) المغني : 9 / 287 - 288 .
( 4 ) شرح الزرقاني على المختصر : 7 / 212 ، رد المحتار : 8 / 22 ، 30 .
( 5 ) مغني المحتاج : 4 / 480 ، وانظر روضة الطالبين : 12 / 52 .