الثلث لعتقهم أقرع بينهم ، واعتق منهم ما يخرج من الثلث ( 1 ) ، وذلك
لحديث عمران بن حصين .
القرعة في العطاء والغنيمة
16 - نص الشافعية على القرعة في الغنيمة في مواضع منها :
أ - ما نقله النووي عن الماوردي فيمن يقدم - عند العطاء - فقال :
يقدم بالسابقة في الإسلام ، فإن تقاربا فيه قدم بالدين ، فإن تقاربا فيه
قدم بالسن ، فإن تقاربا فيه قدم بالشجاعة ، فإن تقاربا فيه فولي الأمر
بالخيار بين أن يرتبهم بالقرعة ، أو برأيهم أو اجتهاده .
ب - وفي قسمة الغنيمة حيث يخرج منها السلب ، والمؤن اللازمة
للأجور والحفظ وغيرها ، ثم يجعل الباقي خمسة أقسام متساوية ، يجري
فيها القرعة لإخراج سهم لله تعالى أو المصالح ( 2 ) .
القرعة عند تعارض البينتين
17 - تعارض البينتين له صور عديدة كما يلي :
أولا : إذا ادعى شخصان عينا بيد ثالث ، وأقام كل منهما بينة على
دعواه ، مطلقتي التاريخ أو متفقتين ، أو إحداهما مطلقة والأخرى
مؤرخة ، والحال أن الحائز للعين لم يقر بها لواحد منهما ، فللفقهاء أقوال :
هامش
( 1 ) الشرح الكبير : 4 / 378 - 379 ، مغني المحتاج : 4 / 502 - 503 ، المغني لابن قدامة :
9 / 358 - 359 و 363 .
( 2 ) روضة الطالبين : 6 / 362 ، 376 ، ونهاية المحتاج : 6 / 144 .