وقال ابن قدامة : إذا ادعاه اثنان فكان لأحدهما به بينة فهو ابنه ،
وإن أقاما بينتين تعارضتا وسقطتا ، ولا يمكن استعمالهما ههنا ، لأن
استعمالهما في المال ، إما بقسمته بين المتداعيين ولا سبيل إليه ههنا ، وإما
بالإقراع بينهما ، والقرعة لا يثبت بها النسب ، فإن قيل : إن ثبوته ههنا
يكون بالبينة لا بالقرعة ، وإنما القرعة مرجحة ، قلنا : يلزم أنه إذا اشترك
رجلان في وطء امرأة فأتت بولد ، يقرع بينهما ويكون لحوقه بالوطء لا
بالقرعة ( 1 ) .
استعمال القرعة في إثبات أحقية حضانة اللقيط
20 - يذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة
إلى مشروعية استعمال القرعة لإثبات أحقية أحد المدعيين أخذ
اللقيط بقصد حضانته ، أو صلاحيته للحضانة إذا كان المدعي أكثر من
واحد ، ولم يسبق أحدهم ، وكل منهم صالح لذلك واستويا في
الصفات ( 2 ) .
القرعة عند تنازع أولياء الدماء على استيفاء القصاص
21 - من قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم ، أو معا بأن ماتوا في وقت
واحد ، أو أشكل الحال بين الترتيب والمعية فبالقرعة بين القتلى ، فمن
هامش
( 1 ) المغني : 5 / 766 .
( 2 ) جواهر الإكليل : 2 / 220 ، والزرقاني : 7 / 120 ، وشرح الجلال المحلي : 3 / 124 ،
والمغني : 5 / 761 .