لدخولها فيهما ، وهذا ما ذهب إليه المالكية ( 1 ) ، خلافا للشافعية
والحنابلة ( 2 ) .
ومما لا تجري فيه القرعة الأبضاع عند الشافعية وقول عند
الحنابلة ، ولا في لحاق النسب عند الاشتباه عند الحنفية والمالكية
والشافعية ، والظاهر من مذهب الحنابلة ، ولا في تعيين الواجب المبهم
من العبادات ونحوها ابتداء عند الشافعية والحنابلة ، ولا في الطلاق عند
الشافعية ( 3 ) .
إجبار الشركاء على قسمة القرعة
8 - ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن القسمة إذا تمت عن
طريق قاسم من قبل القاضي بالقرعة كانت ملزمة ، وليس لبعضهم
الإباء بعد خروج بعض السهام .
وعند الحنابلة وهو مقابل الأظهر عند الشافعية أنه إن كان القاسم
مختارا من جهتهم ، فإن كان عدلا كان كقاسم الحاكم في لزوم قسمته
بالقرعة ، وإن لم يكن عدلا لم تلزم قسمته إلا بتراضيهما ، والأظهر عند
الشافعية أنه يشترط رضا المتقاسمين بعد خروج القرعة في حالة ما إذا
كان القاسم مختارا من قبلهما وهو المعتمد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حاشية الدسوقي : 3 / 501 .
( 2 ) القليوبي وعميرة : 4 / 316 ، كشاف القناع : 6 / 379 .
( 3 ) المنثور في القواعد للزركشي : 3 / 64 ، وقواعد ابن رجب : 348 .
( 4 ) حاشية ابن عابدين : 6 / 255 و 263 ، والقليوبي وعميرة : 4 / 316 - 317 ، وكشاف
القناع : 6 / 378 .