نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه " ( 1 ) .
الحكمة من مشروعيتها
4 - قال المرغيناني : القرعة لتطييب القلوب ، وإزاحة تهمة الميل
حتى لو عين القاضي لكل منهم نصيبا من غير إقراع جاز ، لأنه في
القضاء فيملك الإلزام ( 2 ) .
وجاء في تكملة فتح القدير : " ألا يرى أن يونس ( عليه السلام ) في مثل هذا
استعمل القرعة مع أصحاب السفينة ، كما قال الله تعالى : { فساهم فكان
من المدحضين } ( 3 ) ؟ وذلك لأنه علم أنه هو المقصود ، ولكن لو ألقى
بنفسه في الماء ربما نسب إلى ما لا يليق بالأنبياء ، فاستعمل القرعة
لذلك ، وكذلك زكريا ( عليه السلام ) استعمل القرعة مع الأحبار في ضم مريم إلى
نفسه مع علمه بكونه أحق بها منهم ، لكون خالتها عنده تطييبا
لقلوبهم ، كما قال تعالى : { إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم } ( 4 ) .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرع بين نسائه إذا أراد سفرا تطييبا
لقلوبهن ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حديث عائشة : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أراد سفرا . . . " أخرجه البخاري ( فتح الباري
5 / 218 ) .
( 2 ) الهداية مع شرحها تكملة فتح القدير : 8 / 363 .
( 3 ) سورة الصافات : 141 .
( 4 ) سورة آل عمران : 44 .
( 5 ) تكملة فتح القدير 8 / 364 - 365 .