باستحبابها ، ويدل عليه الروايات ، ثم أخذ في رده بقوله : وكيف يمكن
أن يكون طلب الخير من الله - جل جلاله - الذي هو حقيقة الاستخارة
من مصاديق الاستقسام بالأزلام ، فالأول عبادة وإيكال أمره وتفويضه
إلى الله ، والثاني شرك ، وطلب الخير من هبل أو الأزلام ( 1 ) . انتهى كلام
المحقق البجنوردي .
أقول : بالرجوع إلى كتاب زبدة البيان في أحكام القرآن ينكشف
عدم صحة ما ذكره ، فإنه بعد ذكر الاحتمالات الثلاثة عن مجمع البيان ،
في المقصود من " الاستقسام بالأزلام " وهي :
الأول : استخراج النصيب من القرباني بالقرعة .
الثاني : كعاب فارس والروم .
الثالث : الشطرنج .
قال في رد الاحتمال الأول وبطلانه بأنه يفهم منه تحريم الاستخارة
المشهورة ، التي قال الأكثر بجوازها ، بل باستحبابها ، ويدل عليه
الروايات ( 2 ) .
أقول : كلامه صريح في جواز الاستخارة بل استحبابها ، وأن
تفسير " الاستقسام بالأزلام " بها باطل جدا . والعجب كيف خفي هذا
الأمر على المحقق البجنوردي ! ولعل ذلك من التحريفات المطبعية .
فتأمل .
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية : 1 / 59 - 60 .
( 2 ) زبدة البيان في أحكام القرآن : 626 كتاب المطاعم والمشارب .