لم يكن مناص من العمل بالقرعة من غير توقف على عمل المشهور ( 1 ) .
وقال في مباني تكملة المنهاج : قاعدة العدل والإنصاف لم تثبت
مطلقا ( 2 ) .
قال شيخنا المحقق الحائري ( قدس سره ) : مستند ما يسمونه قاعدة العدل
والانصاف ما أورده صاحب الوسائل في كتاب الصلح .
منها : ما رواه عن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني ،
عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) في رجل استودع رجلا دينارين ،
فاستودعه آخر دينارا ، فضاع دينار منها ، قال : يعطى صاحب
الدينارين دينارا ، ويقسم الآخر بينهما نصفين ( 3 ) .
ومنها : رواية ابن طرفة : أن رجلين ادعيا بعيرا ، فأقام كل منهما
بينة ، فجعله علي ( عليه السلام ) بينهما ( 4 ) .
ثم قال : لا يمكن استفادة القاعدة الكلية منهما ( 5 ) .
أقول : الرواية الثانية مع ضعف سندها ، ومعارضتها بغيرها من
الروايات الدالة على لزوم العمل بالقرعة ، يمكن أن يقال : إنه ( عليه السلام )
أصلح بينهما على التنصيف . والرواية الأولى على فرض اعتبار
سندها ، وعدم حملها على التقية مختصة بموردها ، ولا وجه للتعدي عن
موردها .
هامش
( 1 ) مستند العروة ، كتاب الخمس : 148 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 56 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 13 / 171 ، كتاب الصلح الباب 12 الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 13 / 170 ، كتاب الصلح الباب 10 الحديث 1 .
( 5 ) تقريرات درس المحقق الحائري المخطوط ، للمؤلف .