بين تعيينه بالاختيار وبالقرعة . وإن لم يدل دليل على كونه مختارا في
التعيين تتعين القرعة . . .
هذا كله إذا وجب التعيين شرعا ، وإن لم يجب ، كتقديم أحد
المتعلمين في العلم الغير الواجب . . . فلا تجب القرعة لا معينا ولا مخيرا ،
بل يجوز له الأمران كما يجوز له تركهما ( 1 ) . انتهى ملخصا .
التنبيه الثاني : في بيان لزوم العمل بالقرعة وعدمه
قال المحقق النراقي : إعلم أن ما كان من القسم الأول [ ما يكون
معينا في الواقع ] فلا ينبغي الريب في كونها لازمة لا يجوز التخلف عنه
عن مقتضاها بعد وقوعها ، لدلالة الأخبار المستفيضة على أن ما
يستخرج بالقرعة هو الحق ، فكيف يجوز ترك الحق ؟ بل منها ما لا يجوز
العدول عن مقتضاها ولو بعد تراضي المتقارعين ، كما إذا كان الدعوى في
الولد .
وأما ما كان من القسم الثاني [ ما لا يكون له واقع معين ] فيمكن
أن يقال : إن بعد إقراع الحاكم أو من تجوز قرعته ، فلا شك في تعلق حق
المحكوم له بما حكم له وصيرورته حقا له ، بل يمكن إثبات اللزوم
بمقتضى الاستصحاب بعد القرعة وقبل حكم الحاكم ( 2 ) . انتهى ملخصا .
وقال صاحب العناوين : إعمال القرعة في المشكلات ، فالأقوى
هامش
( 1 ) عوائد الأيام : 663 - 665 .
( 2 ) عوائد الأيام : 667 .