الباب الثالث
وهو مشتمل على التنبيهات النافعة
التنبيه الأول : هل القرعة عزيمة أو رخصة ؟
قال المحقق النراقي : كل مورد يثبت أمر من الشارع فيه بخصوصه
بالقرعة ، فلا كلام في كونه عزيمة فيه كمسألة الشاة المنكوحة . وما لا
أمر له بخصوصه فإن كان من القسم الأول [ أي : كل أمر معين في
الواقع ] فيجب أن ينظر فيه ، فإن وجب تعيين المعين في الواقع ، في الظاهر
أيضا وتحتم العمل بواحد معين بدليل ، موجب لذلك ، ولو كان رفع
التنازع الواجب أو دفع الضرر كذلك أو دفع كسر قلب محرم أو غير
ذلك ، ولم يكن طريق آخر إلى التعيين سوى القرعة ، يجب فيه القرعة
لتوقف الواجب عليه . . . وإن كان من القسم الثاني [ أي : ما لا تعين له في
الواقع ] فإن وجب فيه التعيين ولم يكن مناص منه ، كأن يوصي أحد
بعتق أربع رقاب من عشرين عبدا من عبيده . . . فإن دل دليل شرعي
على تخيير أحد في التعيين ، كأن ينص الموصي على التخيير ، فيتخير هو
قاعدة القرعة — صفحة 75
مساهمون: الشيخ حسين الكريمي القمي
ص٧٥