التنبيه الخامس عشر .
الاستخارة بالقرآن
وأما الاستخارة بالقرآن فيدل على مشروعيتها - بعد عمومات
الدعاء ، وما ورد فيها من الأدلة الخاصة - سيرة الأعاظم وبناء
فحول الفقهاء من غير إنكار عليهم ، ويؤيده ما حكي من الحكايات
العجيبة والأمور الغريبة الدالة على إعجاز القرآن في هداية الحيران ،
إلا أن مباشر تلك الاستخارة لا بد أن يكون عارفا بالكتاب ، ومجنبا
عن رجس المعصية وقذارة حب الدنيا ، لكي ينقدح في ذهنه ما يليق
بشأنه .
وبالجملة هداية القرآن في مورد الاستخارة أمر ثابت فيما
وصل إلينا من الحكايات والتجارب ما يشفي الصدور ويهدي
العقول .
التنبيه الخامس : حول الدفاع عن المحقق الأردبيلي
قال المحقق البجنوردي ( قدس سره ) في قواعده الفقهية ما هذا نصه : " ومما
ذكرنا يظهر لك عدم صحة ما ذكره المقدس الأردبيلي ( قدس سره ) في آيات
أحكامه في تفسير قوله تعالى : { وأن تستقسموا بالأزلام } ( 1 ) وعلى هذا
يفهم منه تحريم الاستخارة المشهورة ، التي قال الأكثر بجوازها ، بل
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 3 .