لزوم القرعة وأنها عزيمة ، ولا مناص على لزوم العمل بها . وأما
وجوب العمل بعد إعمالها فرع وجوب الإعمال ، وإلا كان التخيير
باقيا ( 1 ) .
التنبيه الثالث : في ذكر قاعدة خيالية وهي ما
يسمونها " قاعدة العدل والإنصاف "
من المشهورات التي لا أصل لها قاعدة يسمونها قاعدة العدل
والإنصاف ثم يقدمونها على قاعدة القرعة ، ويقولون : فيما لو تداعا
شخصان مالا وأقام كل منهما البينة أنه له ، فإن حلفا أو نكلا ، قسم
بينهما نصفين ، لقاعدة العدل والإنصاف .
أقول : لم تثبت هذه القاعدة لا في الكتاب ولا في السنة ، ولذا قال
سيدنا المحقق الخوئي على ما في مستند العروة : إن القاعدة غير تامة ، إذ لم
يثبت بناء ولا سيرة من العقلاء على ذلك حتى تكون ممضاة لدى
الشارع ، اللهم إلا إذا تصالحا وتراضيا على التقسيم على وجه التنصيف
فإنه أمر آخر . وأما الروايات الدالة على التنصيف فهي واردة في موارد
خاصة من التداعي أو الودعي ونحوهما ، فالتعدي عن ذلك ودعوى أن
كل مورد تردد المال بين شخصين يقسم نصفين مشكل جدا ( 2 ) .
ثم قال في كلام له : فإذا لم تتم قاعدة العدل والإنصاف كما عرفت ،
هامش
( 1 ) العناوين : 1 / 369 .
( 2 ) مستند العروة ، كتاب الخمس : 147 - 148 .