له ، والظاهر أنه لا فرق بين هذا القسم والقسم الأول
العقلاء .
وأما ثانيا ، فلأنا لو قلنا : إن الطريقية والأمارية قابلة
لتعلق الجعل بها - على خلاف ما حققناه في محله - ولكن
مورده ما إذا كان المحل قابلا لذلك الجعل ، من جهة كونه واجدا
لوصف الطريقية تكوينا ، ضرورة أنه لا يعقل جعل الطريقية
للشك مثلا ، ومن المعلوم أن القرعة بالكيفية المتداولة لا
يكون فيها جهة كشف وإراءة أصلا ، ضرورة أن إجالة السهام
ثم إخراج واحد منها لا يكون فيها كشف وطريقية ، وليس مثل
خبر الثقة وشهادة عدلين ، الذي يكون مشتملا على الكشف
والإراءة في نفسه ، وحينئذ فكيف يمكن جعل الحجية لها كما
لا يخفى ؟
وأما ثالثا ، فلأنه حيث يكون موضوع القرعة هو المجهول
بما أنه مجهول ، نظير سائر الأصول التي موردها خصوص
قاعدة القرعة — صفحة 62
مساهمون: الشيخ حسين الكريمي القمي
ص٦٢