مورد القرعة بأطراف العلم الإجمالي ، ولا تجري في الشبهات البدوية ،
لانصراف عنوان القرعة بذلك ( 1 ) .
مختار سيد مشايخنا الخوئي
ذهب السيد الخوئي ( أعلى الله مقامه ) إلى أن المستفاد من الروايات
اختصاص القرعة بما لم يعلم حكمه الشرعي واقعا وظاهرا ، فالشبهات
الحكمية خارجة تخصصا ، لأن المرجع فيها الأصول العملية . فالمورد
الوحيد للقرعة الشبهات الموضوعية ، التي لا يعلم حكمها الواقعي ، ولا
تجري فيها قاعدة من القواعد الظاهرية ، كما إذا تداعى الاثنان في مال
عند ثالث معترف بأنه ليس له ، ولم يكن له حالة سابقة ، ومع ذلك لا بد
أن يكون له تعين في الواقع ، فلا يرجع إلى القرعة فيما لا تعين له إلا ما
قام الدليل على جريانه ( 2 ) .
مختار سيد الأحرار ومحقق الأبرار الإمام الراحل
وأما سيد أساتذتنا الإمام الخميني ( قدس سره ) ، فقد صرح بانحصار القرعة
فيما يرجع إلى تزاحم الحقوق في خصوص الموضوعات ، بلا فرق بين أن
يكون لها واقع معين أم لا يكون كذلك ( 3 ) ، وهو مختار شيخنا الأستاذ
آية الله الفاضل مع توسعة نظره لما لا يكون له واقع معين ( 4 ) ويأتي
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : 3 / 343 .
( 2 ) مصباح الأصول : 3 / 343 .
( 3 ) الرسائل : 2 / 346 و 352 .
( 4 ) القواعد الفقهية : 429 .