أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 1 ) . . و " أنا دار الحكمة وعلي بابها " ( 2 ) .
وقال أيضا : " من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في
تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في
عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وهو الذي اعترف الموافق والمخالف بغزارة علمه وكمال فضله ،
فالمروي عن عمر أنه قال مرات : " لولا علي لهلك عمر " وقال الواقدي :
إن عليا ( عليه السلام ) كان من معجزات النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وصرح ابن أبي الحديد : أنه
مصدر العلوم ، لأن جميع العلوم مستند إليه ، ففي الفقه جميع الفقهاء
يرجعون إليه ، أما الإمامية فظاهر ، وأما الحنفية فإن أصحاب أبي حنيفة
أخذوا عنه وهو تلميذ الصادق ( عليه السلام ) ، وأما الشافعية فأخذوا عن الشافعي
وهو قرأ على محمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة وعلى مالك فرجع فقهه
إليهما ، وأما أحمد بن حنبل فهو قرأ على الشافعي ، وأما مالك فقرأ على
ربيعة الرأي ، وهو تلميذ عكرمة ، وهو تلميذ ابن عباس ، وهو تلميذ
علي ، وقرأ أيضا على الصادق ( عليه السلام ) ، والكل ينتهي إلى مولانا أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ( 4 ) .
ثم الذي ينبغي أن يلتفت إليه ، أن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) أعطوا
أصحابهم أصولا كلية ، وقواعد أصلية ، وشوقوهم إلى تفريع الفروع
وتكثير الغصون . كما روى البزنطي عن هشام بن سالم ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنما علينا أن نلقي عليكم الأصول وعليكم أن
تفرعوا " ، وعن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : " علينا إلقاء الأصول وعليكم
هامش
( 1 - 4 ) نهج الحق : 236 - 238 .