التفريع " ( 1 ) . وأمثال ذلك .
وعلى ذلك المنوال قد أملوا على أصحابهم قواعد الفقه وأصوله
بما لا مزيد عليه مثل ما صدر عنهم من أخبار الاستصحاب
وقاعدة الطهارة والحلية وحديث الرفع ، وما ورد عنهم في الضرر
والحرج وسوق المسلمين ويدهم ، وحمل عملهم وقولهم على الصحة ،
وما ورد في التجاوز والفراغ والضمانات والاتلافات مما يسمونه بالقواعد
الفقهية .
وقد جمعها بعض المتأخرين وهو السيد الشريف هاشم بن زين
العابدين الموسوي الخوانساري - المعروف به چهار سوقي - وسماها
ب " أصول آل الرسول " ، في أربعة أجزاء ، وصرح بأن عدد أحاديثها
يزيد على أربعة آلاف ( 2 ) . قال صاحب تأسيس الشيعة في حق هذا
الكتاب : هو أحسن ما دون في قواعد الفقه وأصوله ( 3 ) .
وصنف على المنوال نفسه الشيخ الجليل محمد بن الحسن الحر
العاملي كتاب الفصول المهمة في أصول الأئمة ، ونظيره ما صنفه السيد
الخبير العلامة السيد عبد الله الشبر وسماه الأصول الأصلية ، وألف على
ذلك النهج المحقق الفيض الكاشاني كتاب الأصول الأصيلة ، فجزاهم الله
خير الجزاء .
فعلى هذا ظهر أن أول من رام ذلك المضمار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ،
هامش
( 1 ) الأصول الأصيلة للفيض الكاشاني ( قدس الله سره ) : 66 ، الوسائل : 18 / 41 باب 4 من
أبواب صفات القاضي ح 51 و 52 .
( 2 ) الذريعة : 2 / 177 .
( 3 ) تأسيس الشيعة : 310 وكذا في ريحانة الأدب : 2 / 192 .