أو لا يكون له تعين كما في صور التزاحم على المباحات
والمشتركات مشروطا بعدم طريق معتبر ، لرفع الإشكال والإعضال .
وعليه تخرج عنها الشبهات الحكمية لوجود الأصول العملية ، وهكذا
الشبهات الموضوعية المصداقية ، التي قامت عليها الطرق المعتبرة
والقواعد الشرعية ، فينحصر موردها بالشبهات الموضوعية المفهومية
والمصداقية ، إذا لم يتضح الحال ، ولم تقم عليها أمارة من
الأمارات المعتبرة ، وقاعدة من القواعد المعتمدة من دون اختصاصها
بمورد تزاحم الحقوق ودعاوى الخصوم ( 1 ) . وكذلك المحقق البارع
والفاضل الكامل المولى أحمد بن مهدي النراقي ( م 1245 ) في كتاب
عوائد الأيام ( 2 ) .
وكلامه أعم من كلام المراغي ، لأنه جعل القرعة واردة على أصل
التخيير والاحتياط العقليين ، وهو مختارنا كما يأتي إن شاء الله .
مختار المحقق الأنصاري
قال المحقق المتفكر والمتدبر المبتكر الشيخ الأعظم الأنصاري عند
تعارض الاستصحاب مع القرعة : " القرعة واردة على أصالة التخيير ،
وأصالتي الإباحة والاحتياط ، إذا كان مدركهما العقل ، وإن كان مدركهما
تعبد الشارع بهما في مواردهما ، فدليل القرعة حاكم عليهما كما لا يخفى ،
لكن ذكر في محله أن دليل القرعة لا يعمل بها بدون جبر عمومها بعمل
هامش
( 1 ) العناوين : 1 / 355 - 357 .
( 2 ) عوائد الأيام : 663 .