وغير ذلك مما يطلع عليه المتتبع ( 1 ) . ولا يبقى مع ذلك شك في
كونها متفقا عليه في الجملة ، وإنما البحث في عموم حجيتها وضبط
موردها ( 2 ) .
7 - أقوال فقهائنا الإمامية ( قدس سرهم )
قد مر مشروعية القرعة عندنا وأنها من الأصول المتلقاة ، ولم
يخالف فيها أحد من الأصحاب ، وإنما الاختلاف وقع في جزئيات
المسألة ، والمقصود من هذه المقدمة بيان مرامهم وتفصيل كلامهم بمقدار
المجال وما يقتضيه الحال .
قد صرح بذلك شيخ الطائفة المحقة أبو جعفر الطوسي في كتاب
النهاية والمبسوط ، وفي كتاب العتق من الخلاف ، وغير ذلك من أبواب
كتبه الفقهية .
وقد صرح بإجراء القرعة عند تعارض البينات وتعادلها .
وبالرجوع إليها العلامة في كتاب التذكرة وغيرها في مواضع عديدة .
وهكذا ابن إدريس صرح بإجراء القرعة عند تعارض البينات
مدعيا إجماع الأصحاب " على أن كل أمر مشكل فيه القرعة " .
ولكن أول من عنونها بعنوان قاعدة فقهية فيما رأيناه محمد بن
مكي الملقب بالشهيد الأول المستشهد ( 786 ه ) في قواعده ، والمستفاد
هامش
( 1 ) وفي كتاب جواهر الكلام على ما أحصاه الكمبيوتر أزيد من مائة مورد وقع البحث
فيها بالرجوع إلى القرعة ( المعجم الفقهي لآية الله الگلپايگاني ) .
( 2 ) العناوين : 1 / 349 - 350 .