البحار عن ابن عباس في قصة يوسف بعد مجئ إخوته إليه ، وهم له
منكرون إلى أن انجر الأمر إلى إقراعهم ، لأن يعين أحدهم للحبس عند
يوسف ، كي يرجعوا ويأتوا بأبيهم ، فخرجت القرعة على شمعون " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه أيضا في استخراج موسى ( عليه السلام ) النمام الذي كان في
أصحابه بالقرعة .
3 - عدم الاحتياج إلى الحقيقة الشرعية
بعد ما ثبت من رواج إعمال القرعة في الأمم السابقة والأديان
الماضية بما يقرب ما كان مشروعا عندنا لا وجه للقول بالحقيقة
الشرعية لمفهوم القرعة ، لعدم الاحتياج إلى جعل جديد وأساس بديع ،
فيحمل ما ورد في شرعنا إلى معناها المعهود عند العامة ، وبعبارة أخرى
أن القرعة في شرعنا كانت من القواعد الإمضائية وليست تأسيسية ،
نظير غالب المعاملات الدائرة عند العقلاء .
وكون القاعدة إمضائية لا ينافي دخالة الشارع في بعض
خصوصياتها بأن يضيف إلى شروطها شيئا أو ينقص منها شيئا آخر ،
فعلى هذا إن كان لدليل الإمضاء عموم وإطلاق نتمسك بهما في موارد
الشك ، وإن لم يعمل بها العقلاء قبل ورود الشرع في تلك الموارد .
4 - القرعة في المذاهب الأربعة
المستفاد من كتاب الخلاف والتذكرة في موارد عديدة مشروعية
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 12 / 257 .