ثم كان عبد المطلب قد ولد له تسعة بنين ، فنذر في العاشر إن رزقه
الله غلاما أن يذبحه . فلما ولد عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه
ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في صلبه ، فجاء بعشر من الإبل فساهم عليها وعلى
عبد الله ، فخرجت السهام على عبد الله فزاد عشرا ، فلم تزل السهام
تخرج على عبد الله ويزيد عشرا ، فلما أن خرجت مائة خرجت السهام
على الإبل ، فقال عبد المطلب : ما أنصفت ربي ، فأعاد السهام ثلاثا ،
فخرجت على الإبل ، فقال : الآن علمت أن ربي رضي فنحرها .
ورواها في الخصال عن أحمد بن هارون ، وجعفر بن محمد بن
مسرور جميعا عن ابن بطة ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن
حماد بن عيسى ( 1 ) .
ورواها الطبرسي في مجمع البيان مرسلا ( 2 ) .
وقال المجلسي الأول في قوله " والسهام الستة " ويمكن أن يقرأ
بالنون أي السهام بالقرعة سنة ماضية من الأنبياء ( 3 ) .
أقول : سياق الحديث يدل على بقاء مشروعية القرعة في الإسلام ،
ولا سيما إذا لاحظنا ما رواه في الخصال : في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إن
عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن ، أجراها الله له في الإسلام ،
وعد منها ما ورد في جعله الدية مائة من الإبل بسبب القرعة في
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 89 ح 3388 ، الخصال : 156 ح 198 من باب الثلاثة ، وسائل الشيعة : 18 /
189 ، ب 13 من أبواب كيفية الحكم ح 12 .
( 2 ) مجمع البيان : 2 / 291 .
( 3 ) روضة المتقين : 6 / 214 . وفي تفسير البرهان : 1 / 282 ذ ح 3 " والسهام ستة في ستة " .