قصة عبد الله ( 1 ) .
ومع ذلك الخبر وأمثاله لا نحتاج إلى استصحاب مشروعيتها وإلقاء
أنفسنا في دفع الشبهات ، مع أن الأقوى عدم جريان استصحاب حكم
قوم لقوم آخرين كما لا يخفى .
وأورد بعض الأعلام أن ظاهر الرواية كون مريم أول من سوهم
عليها واقترع في حقها . وكون مساهمة يونس بعدها ، مع أن يونس بن
متى كما تشهد به التواريخ كان قبل مريم بمئات من السنين ، ففي بعض
التواريخ كان قبل ميلاد عيسى ب 825 سنة . . .
وأجاب بقوله : وغاية ما يمكن أن يقال في حل هذا الإشكال أن
المراد بالأولية تقدم ذكرها في القرآن الكريم ، فإن قضية مساهمة مريم
واردة في سورة آل عمران ، ومساهمة يونس في سورة الصافات ،
فتأمل ( 2 ) .
أقول : ولولا أمره بالتأمل لقلنا : إن هذا الجواب لا يليق بشأنه كما
لا يخفى .
فالحق في الجواب : أن ما ذكروه في تواريخ الأنبياء مأخوذ من
تاريخ اليهود الكذابين وقد صرح بذلك العلامة المجلسي ( قدس سره ) في شرح
الحديث ( 3 ) . والصحيح على ما في هذا الحديث الشريف وغيره ما ذكره
المؤرخ الشهير الخاتون آبادي من أن يونس كان معاصرا لشعيا
هامش
( 1 ) الخصال : 312 ح 90 من باب الخمسة .
( 2 ) القواعد الفقهية لآية الله مكارم الشيرازي : 1 / 348 - 349 .
( 3 ) روضة المتقين : 6 / 214 .