التساوي من جميع الجهات ويسمونه بالمجهول .
ب : فيما لا يكون له واقع معين ، وهو الذي يسمونه بالمشكل
والمعضل ، كما لو أوصى بعتق أحد عبيده ، أو أراد أن يسافر بإحدى
زوجاته ، كما يأتي ذلك مفصلا إن شاء الله .
2 - القرعة مشروعة في الأديان السابقة
دل الكتاب والسنة والتواريخ المعتبرة على مشروعية القرعة في
الأديان السابقة . أما الكتاب فقوله تعالى في قصة تكفل مريم : { وما
كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم } ( 1 ) وقوله تعالى في
قصة يونس : { فساهم فكان من المدحضين } ( 2 ) . ويأتي تفسيرهما في
كلام شيخنا الأستاذ ( دام ظله ) .
وأما السنة فكثيرة :
منها : ما رواه الصدوق باسناده عن حماد بن عيسى ، عمن أخبره ،
عن حريز ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أول من سوهم عليه مريم بنت
عمران وهو قول الله عز وجل : { وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم
أيهم يكفل مريم } والسهام ستة . ثم استهموا في يونس ( عليه السلام ) لما ركب مع
القوم ، فوقفت السفينة في اللجة ، فاستهموا فوقع السهم على يونس
ثلاث مرات ، قال : فمضى يونس ( عليه السلام ) إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح
فاه فرمى نفسه .
هامش
( 1 ) آل عمران : 44 .
( 2 ) الصافات : 141 .